شيخ محمد سلطان العلماء

107

حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )

التكبير واما الحديث الآخر فإنه روى إذا رفع رأسه من السجدة الثانية وكبر ثم جلس فليس عليه في القيام بعد القعود تكبير والتشهد الأول يجرى هذا المجرى وبأيهما اخذت من باب التسليم كان صوابا ) وفي الشرائع في واجبات السجود الرابع الذكر فيه الخامس الطمأنينة السادس رفع الرأس من السجدة الأولى حتى يعتدل مطمئنا وفي وجوب التكبير للاخذ فيه والرفع منه تردد والأظهر الاستحباب وكذا تردد في الشرائع في وجوب التكبير للركوع ولكن موثقة أبى بصير وغيره ظاهرة في عدم وجوب شئ من التكبير في الصلاة إلّا مرة واحدة قال سألت الصادق ( ع ) عن أدنى ما يجزى مع التكبير في الصلاة قال ( ع ) « تكبيرة واحدة » وقد عمل المشهور بهذه الروايات الظاهرة في الاستحباب ولم يعملوا بظهور التوقيع في الوجوب ومن البين ان ترك عملهم به ليس قادحا لا في الظهور ولا في السند لأن الشهرة العملية ليست من المرجحات المنصوصة ودعوى ان لفظة « يجزى » في الموثقة نص في عدم الوجوب فيحمل ما في التوقيع على الاستحباب ممنوعة بكون لفظه « فعليه » نصا في الوجوب فيتعارضان واما عدم تخصيص عموم الخبر الأول بالثاني فلعل ذا لأجل عدم فهم بعضهم الاطلاق في الخبر الثاني لعدم وجوب التكبير بعد التشهد بل هو في القيام بعد القعود بلا فصل بالتشهد ومن ثم وقع الاختلاف بينهم لا من جهة الاختلاف بينهم في تخصيص العام بالخاص بل من جهة اختلافهم في الاطلاق والاهمال في المورد المذكور الذي صرح الامام بعدم وجوب التكبير فيه فبعضهم فهم الاهمال فقال بوجوب التكبير بعد القيام عن التشهد الأول وبعضهم فهم الاطلاق فقال بعدم وجوبه وبالجملة ظهور الرواية في التخيير في الالزاميات مما لا ينبغي الارتياب فيه ( وثانيا انه سئل السائل عن الحكم الواقعي للواقعة ولا يليق بشأن الإمام ( ع ) ترك الجواب بالاستحباب على تقدير كونه حكما واقعيا للواقعة إذ بناء على استحباب التكبير مط سوى تكبيرة الاحرام لا وجه للتخيير الذي هو حكم ظاهري في الالزاميات وغيرها بالاخذ بواحد من الخبرين فيكون الإمام ( ع ) بصدد اعطاء قاعدة كلية في اختلاف الاخبار في الحكم الالزامى وغيره وعدم بيان الحكم الواقعي ليعلم حكم صورة التعارض حتى يكون وظيفة كلية في زمان الغيبة فان المصلحة بيان الحكم الظاهري أقوى من مصلحة الشخصية